نصوص

نساء حول النبي.. تعرف على «خطيبة النساء»

نقدم اليوم في أولي حلقات “نساء حول النبي” سيرة الصحابية الجليلة أسماء بنت يزيد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس والملقبة بـ “خطيبة النساء”.

تقول الواعظة منى عاشور إحدي واعظات الأزهر الشريف بمنطقة وعظ الجيزة: أسلمت بطلتنا اسماء بنت يزيد على يد مصعب بن عمير، وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم وكانت رضوان الله عليها تعتـز بهذا السبق إلى المبايعة فتقول: (أنا أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم) .

والسبب في تسميتها بخطيبة النساء أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو بين أصحابه فقالت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله، أنا وافدة النساء إليك، إن الله بعثك إلى … وهو بين أصحابه فقالت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله، أنا وافدة النساء إليك، إن الله بعثك إلى الرجال والنساء كافة فآمنا بك. وإنّا معشر النساء محصوراتٌ مقصوراتٌ قواعدُ بيوتكم ومَقضى شهواتكم وحاملات أولادكم، وإنكم معشر الرجال فُضِّلتم علينا بالجُمَع والجماعات وعيادة المرضى وشهود الجنائز ٩والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وإنّ الرجل إذا خرج حاجّاً أو معتمراً أو مجاهداً حفظنا لكم أموالكم وغزلنا أثوابكم وربينا لكم أولادكم. أفما نشارككم في هذا الأجر والخير؟.. فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه بوجهه كلِّه ثم قال: (هل سمعتم مقالة امرأة قَط أحسن من مساءلتها في أمر دينها من هذه؟) فقالوا: يا رسول الله، ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا. فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إليها فقال: (افهمي، أيتها المرأة، وأَعْلِمي مَن خلفك من النساء أنّ حُسْنَ تبعُّلِ المرأة لزوجها وطلَبها مرضاته واتباعَها موافقته يَعْدِل ذلك كلّه). فانصرفت وهي تهلّل
.
انظروا روعة الأسلوب والفصاحة! وأيضاً الأروع من هذا موقف النبي صلى الله عليه .فلم يقل لها لماذا لم ترسلي رجلا يتحدث عنكم بل أعجب بأسلوبها وأثنى عليها أمام الصحابة وأثنوا عليها

وأما عن صبرها فمما يذكر أن السيدة أسماء استُشهد أبوها يوم أُحد،وعمها وأخوها.ومن عجيب إيمانها وصبرها أنه لما بلغها استشهادهم خرجت تنظر إلى سلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قادم من أُحد… وعندما رأته سالماً قالت:كل مصيبة بعدك جلل (أي هينة)..يا الله !أي صبر هذا وأي إيمان هذا..

لم تنته القصة بعد فلقد كانت أسداً في الدفاع عن دين الله تعالى فلقد شهدتْ غزوة الخندق وغزوة خيبر، وخرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الحديبية، وبايعت بيعة الرضوان. وفي السنة الثالثة عشرة للهجرة خرجت رضي الله عنها إلى بلاد الشام حيث شاركت في معركة اليرموك في الشام، وكانت تشارك مع النساء بسِقاية الجرحى وتضميدهم، وفي ضرب مَن يَفِرّ من المعركة من جنود الإسلام، ومن قصص شجاعتها أنها اقتلعت عمود الخيمة وراحت تضرب به رؤوس الروم حتى قتلت يومها تسعة من جنودهم.

وعن روايتها لأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم .. روت فيما يذكر 81 حديثًا، وروى عن أسماء ثلة من أَجِلاّء التابعين، وغيرهم.

ولم يكن للمطلقة عدة، فنزل قول الله تعالى: ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ﴾ ، فكانت أوّل معتدّة في الإسلام.

بعد كل هذا الطرح هل تظنون أن هذه الشخصية تهتم بالامور الدنيوية كلا بل لم تكتف بنفسها ولكنها اشتهرت بمهارة التزيين فلقد زينت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها يوم زفافها .

توفيت رضي الله عنها وأرضاها سنة 69 هـ في خلافة عبد الملك بن مروان. رحم الله تعالى سيدتنا أسماء رضي الله عنها وأرضاها.

*بوابة الأهرام

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق