نساء ناجحات

منى المنصوري .. مهندسة بترول تعزف على أوتار الموضة .. بقلم / محمد عبد الجواد

  • منى المنصورى مصممة أزياء عالمية البصمة وإماراتية الهوى والهوية تخرجت بدرجة مهندسة في الهندسة الجيولوجية والبيولوجية وعملت كمهندسة في صناعة البترول الجيوفيزيائية، ومع حلول عام عام 1991 ، حدثت النقلة الأعظم فى مسيرتها المهنية حيث حولت وجهتها من مهندسة فى قطاع النفط إلى هندسة الموضة وهو المجال الذى أبدعت فيه وتألقت وسخرت دراستها الهندسية فى ابداع تصميمات عالمية فى مجال الموضة كانت تسبق عصرها وتتناقلها عنها بيوت الموضة العالمية بعد عدة سنوات.

  • منى المنصورى، بدأت مشوارها في عالم تصميم الأزياء كهواية إلى جانب دراستها لهندسة البترول وعملت لمدة 6 سنوات كمهندسة جيوفيزيائية بإحدى شركات النفط الشهيرة دون أن تتخلى عن هوايتها وحلمها ولم تتردد في ترجمة الحلم إلى حقيقة رغم معارضة الأهل الشديدة وبإرادة وتحدى مضت قدماً في عالم التصميم والموضة متسلحة بالثقة في النجاح والتميز لتكون أول مصممة أزياء من أصل إماراتي واستطاعت اجتياز الصعوبات الكثيرة وواجهت مفهوم العيب السائد في المجتمعات العربية بإرادتها وقوتها لتصل إلى العالمية.

  • منى المنصورى حققت نقلة نوعية فمن بين الصخور والبحث والتنقيب في آبار البترول شقت طريقها نحو عالم الأزياء وحلقت فى آفاق العالمية بروح الأصالة وحس إبداعي صبغت أعمالها بطابع فريد من خلال المزج بين الحضارة والمحافظة على الأصالة وغزلت مشوارها بتناغم راق أوصلت رؤيتها الفكرية والثقافية عبر رسائل تحمل مفاهيم إنسانية سامية وباتت مرجعاً فنياً في مجال تصاميم الأزياء العصرية لتثبت جدارتها وقدرتها على المنافسة في عالم الموضة وتنافس أكبر المصممين والمصممات على مستوى العالم .

  • منى المنصورى ودعت رائحة النفط إلى نعومة الحرير والأورجانزا والدانتيل والشيفون والتول الفرنسى وأبدعت فى تقديم تصميمات عالمية لفساتين كانت حديث العالم فى كل عواصم الموضة من باريس إلى لندن إلى مدريد وروما وموسكو وحتى الصين والهند واليابان وقدمت عروضها فى كل هذه الدول فخطفت الأنظار وظلت حديث وسائل الاعلام العربية والعالمية لفترات طويلة .

  • منى المنصورى صاحبة الأنامل الذهيبة التى ترسم تصميماتها بدقة هندسية متناهية تبدو وكأنها تعزف على الأقمسة الفاخرة كمن يعزف على الألات الموسيقية أعذب اللحان فتنتج فساتينا يتحاكى بها العالم وتتخاطفها نجمات السينما والغناء المصريات والعرب والأجانب للظهور بها فى المناسبات الخاصة وأحيانا فى الكثير من أعمالهن الفنية حتى صارت براند عالمى فى عالم الموضة والأزياء.

  • منى المنصورى، رغم شهرتها التى تملأ الأفاق إلا أنها وفية لكل ما هو عربى لما لا وهى من أبناء «زايد الخير»، الشيخ زايد بن سلطان أل نهيان مؤسس دولة الامارات العربية ولعل من أروع الأمثلة على وفائها قيامها بالوقوف إلى جانب جانب مصر فى الأزمة الطاحنة التى عصفت بقطاع السياحة المصرى بسبب الأعمال الارهابية والتغيرات السياسية المتسارعة التى شهدتها مصر منذ ثورة يناير 2011 وامتدت تداعياتها على مدار عدة سنوات ، وهنا تجلى حبها لمصر فى أبهى صورة وقامت بتنظيم اكبر عرض أزياء شهدته مصر داخل معبد الأقصر ليعانق التاريخ الفرعونى الأصالة والمعاصرة التى تنتجها وكان له صدى عالمى حيث حضره أكثر من 600 شخصية بينهم نجوم الموضة ووسائل الاعلام العالمية و العربية والمصرية وحققا نجاحا مذهل وتكفلت بتحمل معظم تكاليفه على نفقتها الخاصة باستثناء دعم بسيط حصلت عليه من وزارة السياحة.

  • منى المنصورى، التى تتفنن فى تقديم أرقى وأفخم تصميمات الفساتين والقفاطين الهوت كتور مازالت حريصة على الظهور بثقاقتها العربية الاماراتية الاسلامية فهى لم تظهر فى اى محفل عالمى إلا بالعباءة والحجاب وفرصت نفسها برقيها وذوقها العالى فى اختيار ملابسها على الجميع ودائما ما تكون هى حديث أى فاعلية أو مهرجان تشارك فيه.

  • منى المنصورى ، حصدت تكريمات كثيرة فى كافة المحافل العربية والدولية وفى كل عواصم الموضة بفضل ما تقدمه من ابداع متواصل يمثل نهرا متدفقا من التألق والحضور الطاغى فى كل المناسبات .

  • منى المنصورى ، وفية لكل أصدقائها والمقربين منها الكلمات تخرج من فمها عذبة رقراقة لم يسجل عنها لفظ محبط ولم تعتاد الإساءة إلى احد حتى من أساءوا إليه ، تترفع عن الصغائر ولا تلقى بالا لكل المتطفلين على مجال الموضة والأزياء وتترك دائما أعمالها الابداعية تتدحث عنها ولعل أخر مواقفها النبيلة ما أعلنت عنه مؤخرا باطلاق «كوليكشن دنيا بطمة» على أحدث عروض أزيائها لدعم المطربة المغربية بعد الحملة الشرسة التى شنها البعض على المطربة المغربية صاحب الصوت الندى والحضور الصاغى ، فهل هناك وفاء يماثل هذا الموقف الذى لا يمكن أن

  • يخرج إلا من شخصية ترتبت على الوفاء ، انها ابنة «زايد الخير»، دائمة الابداع والتألق والحضور «منى المنصورى».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق