ثقافة و فنون

تماثيل ملوك قدماء المصريين تبوح برومانسية الفراعنة

دراسة جديدة تكشف عن مكانة النساء عند الرجال في مجتمعات مصر القديمة وتخليد قصص الحب من خلال الفن والعمارة

تشير دراسة تاريخية بمناسبة احتفالات العالم بعيد الحب أن ملوك مصر القديمة استخدموا الفن والعمارة لتخليد أبرز قصص الحب في حياتهم، وأن الملوك في مصر القديمة أعطوا زوجاتهم ألقابا مثل الحبيبة أو الملكة.
وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية الدكتور مصطفى وزيري  إن قدماء المصريين عرفوا الحب ويفخرون به وعبروا عنه من خلال القصائد التي كتبوها على جدران المعابد وأوراق البردي منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام، باستخدام أجمل مفردات اللغة وصورها البلاغية، حيث تركوا مشاهد رومانسية تعبر بصدق عن قيمة الحب لديهم.
ووصفوا الحبيبة بـ”الوجه الجميل” و”الحب الكبير” و”الساطع كالشمس” و”القلوب المنعشة” و”سيدة الفرح” و”سيدة النسيم”، وعناوين أخرى توضح أهمية الحب في حياتهم اليومية.
قصص حب ملكية
ويشير وزيري في دراسته إلى أن من أبرز قصص الحب الملكي التي عرفتها مصر القديمة كانت القصة التي جمعت بين قلبي الملك رمسيس الثاني وزوجته نفرتاري، والتي تعتبر أعظم قصة حب بين ملوك مصر القديمة، بالرغم من كثرة زيجات الملك رمسيس الثاني.
ويعتقد وزيري أن ما تركه رمسيس الثاني من المؤثرات والكتابات يوضح أنه “أحب نفرتاري بشكل لا يستطيع أحد أن ينافسه، رغم أنها كانت من أصول غير ملكية لكنها كانت نبيلة في النسب، ولقبت بحبيبة الآلهة”.

 نفرتاري زوجة الملك رمسيس الثاني
أعظم قصة حب بين ملوك مصر القديمة بين نفرتاري والملك رمسيس الثاني

ووفقا للدراسة فإن أحمس نفرتاري زوجة الملك أحمس الأول تمتعت بحب زوجها وملكه وشاركته في حكم البلاد قرابة 22 عاما وقدسها الشعب بعد وفاتها”.
ويشير وزيري إلى قصة حب الملكة تي، وزوجها الملك أمنحتب الثالث، حيث أن تي كان المحبوب والمفضل للملك أمنحتب الثالث، ومدى حبه لها واضح في ضخامة التماثيل التي تجمعهما، حيث يضم بهو المتحف المصري تمثالًا عملاقًا للملك جالسًا بجانب ملكته المحبوبة، وبنفس الحجم، وهذا يبرز المكانة العالية للملكة وحب الملك الكبير لها.
قصة حب نفرتيتي
تروي أرض مصر قصة حب ملكية من نوع خاص، جمعت تفاصيل فنية وأدبية فريدة من نوعها، وهي التي جمعت بين الزوجين أمنحتب الرابع “إخناتون” والملكة نفرتيتي، واسمهما يعني “الجميلة تتهادى” التي وقفت بجانبه وساندته في أزمته ضد كهنة “آمون” ورافقته إلى عاصمته الجديدة تل العمارنة جنوب محافظة المنيا.
ويحتفظ متحف برلين في ألمانيا بتمثال فريد للملكة نفرتيتي، يسلط الضوء على مكانتها العالية ويشهد على مكانتها الخاصة في قلب زوجها، باستخدام أفضل نحات في عصره.
ويقول وزيري إن ثروة الملوك ساهمت بشكل كبير في إدامة قصص حبهم لزوجاتهم وتركت سجلاً مليئًا بحبهم ومشاعرهم، مشيرًا إلى أن عامة الناس رغم أنهم لم يكن لديهم نفس الأشياء مثل ملوكهم لكنهم تركوا أيضًا سجلاً أدبيًا رائعًا مليئًا بكل تعبيرات الحب والعشق، لذلك قاموا بتأليف قصائد بأسلوب محب تعبر عن المشاعر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق