لايف ستايل

باحثون: النساء أقل ضررا بالبيئة من الرجال

لندن –  أكدت العديد من الدراسات والأبحاث العلمية أن السلوك البشري له تأثيرات كبيرة على البيئة، واكتشف باحثون مؤخرا أن هناك فروقا في تداعيات سلوك النساء والرجال في ما يتعلق بمسؤولية كل من الجنسين في انبعاث الغازات الدفيئة، إذ تبين أن النساء أقل تسببا في ذلك مقارنة بالرجال.

وأظهرت دراسة جديدة أن النساء مسؤولات عن انبعاثات غازات الدفيئة أقل من الرجال لأنهن أكثر عرضة للسير أو استخدام وسائل النقل العام.

وبينت الدراسة، التي أنجزها باحثون في جامعة أوتاغو النيوزيلندية ونشرت نتائجها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أن عادات النقل لدى الرجال مسؤولة عن انبعاثات غازات الدفيئة أكثر من النساء.

وقالت الدكتورة كارولين شو، التي قادت الدراسة، “بينما يميل الرجال إلى القيام برحلات أقل فإنهم يتنقلون لمسافات أبعد، واحتمال تعرضهم للمشي أو ركوب وسائل النقل العام يكون أقل من النساء”.

وتعتبر شو أن هذا الأمر أدى إلى أن يكون للنساء سلوك عام أكثر تنوعا وأقل انبعاثا للغازات الدفيئة مقارنة بالرجال.

الرجال أكثر عرضة لركوب السيارة في تنقلاتهم بينما تستخدم النساء وسائل النقل العام أو يسرن بشكل منتظم

واستندت شو في دراستها إلى تحليل بيانات النقل لنحو 50 ألف شخص من سكان نيوزيلندا الذين تم جمعهم من خلال مسح سفر الأسر النيوزيلندية بين عامي 2002 و2014.

ووجدت أنه في حين تقوم النساء بالتنقل أكثر من الرجال كل يوم، إلا أن هذه التنقلات كانت لمسافات أقصر، غالبا ثلاثة أميال أو أقل. وفي المقابل، تنقل الرجال بين مسافات أطول بنسبة 12 في المئة و17 في المئة من النساء عند الخروج. كما كانت النساء أكثر عرضة للقيام بتنقلات قصيرة لزيارة صديق أو مرافقة شخص آخر في نزهة أو الذهاب للتسوق، في حين كان الرجال أقل احتمالا للقيام بتنقلات لأغراض اجتماعية. والرجال أكثر عرضة لركوب السيارة في تنقلاتهم، بينما النساء يستخدمن وسائل النقل العام أو يسرن بشكل منتظم.

ومن جهة أخرى، كانت النساء أقل احتمالا مقارنة بالرجال لركوب الدراجات إلى وجهاتهم، وأفاد حوالي 5 في المئة من جميع الأشخاص الذكور في الدراسة بأنهم قاموا برحلات منتظمة بالدراجة، في حين أن 2 في المئة فقط من النساء كانوا من راكبي الدراجات.

واقترحت شو أنه مع تحسين ممرات الدراجات ومسارات المشي بين المناطق السكنية ومناطق التسوق، يمكن تشجيع النساء على استخدام السيارات بشكل أقل تكرارا لتقليل انبعاثات الغازات المتسببة في الاحتباس الحراري.

وقالت شو إنه “من المحتمل أن يتطلب ذلك تغييرات كاملة في الشارع أو المنطقة السكنية لجعلها أكثر أمانا وجاذبية للمشي وركوب الدراجة لجميع أفراد الأسرة وتكون ذات صلة بالأماكن التي تتنقل فيها النساء، مثل المتاجر والمدارس والمكتبات وكذلك أماكن العمل”. وتابعت شو موضحة أن “هذه التغييرات تتطلب تركيزا أكبر بكثير على ما هو محلي في المكان الذي يعيش فيه الناس، من أجل تسهيل الأنشطة التي يمكن اعتبارها عادية”.

وتعتقد شو أنه، مع تحسن وسائل النقل العام عبر مسافات أطول وتحسين البنية التحتية للدراجات، يمكن أيضا تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المتعلقة بتنقل الرجال.

وأوضحت أن هناك العديد من الفرص لجعل تنقل الرجال أقل انبعاثا للكربون أيضا، حيث قالت شو إن الرحلة المنتظمة تكون مثالية عندما يتم استخدام  الدراجات أو وسائل النقل العام خلالها وهو ما يجعلها أقل تسببا بأضرار بيئية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق