ثقافة و فنون

أنجح حكام مصر.. «تي» أتقنت اللغات الأجنبية ووقفت بجانب زوجها

الملكة تي هي ابنة يويا وتويا وزوجة أمنحتب الثالث، أحد أنجح حكام مصر، تم اكتشاف مومياءها عام 1898 في مقبرة أمنحتب الثاني بوادي الملوك بالأقصر، وستكون ضمن ال22 مومياء الملكية التي سيتم نقلها في عرض ملكي من المتحف المصري بالتحرير إلى المتحف القومي للحضارة المصرية.

كان عهد أمنحتب الثالث الطويل وزوجته الملكة العظيمة تي عصرًا ذهبيًا لمصر، حيث حكم الزوجان معًا لمدة تصل إلى 38 عامًا، وأشرف الزوجان على إمبراطورية شاسعة ومزدهرة من حوالي 1391 إلى 1353 قبل الميلاد خلال الأسرة الثامنة عشرة في مصر، وتدفقت الثروة من النوبة والشام.

واحتفظ الزوجان الملكيان أيضًا بسجلات دقيقة لتفاعلاتهما مع القوى الأجنبي، حيث ينظر العلماء إلى رسائل أرمانا، وهي مجموعة غنية من المراسلات التي توضح تفاصيل المفاوضات والشؤون بين مصر وحلفائها، من خلال هذه الروايات التفصيلية، توجد صورة لهذا الزمان والمكان بشكل أوضح من أي صورة أخرى في مصر القديمة تقريبًا.

كانت عائلة تي نبيلة، وبعد أن خطبت للملك في سن مبكرة، كانت مستعدة للحياة كملكة، ويبدو أنها كانت شخصًا مثقفًا وتمتلك مكتبتها الخاصة، وأنجبت 6أطفال منهم أربع بنات هم سيتامون، وحينوتانيب، وإيزيس، ونيبتة؛ وابنان هما تحتمس وأمنحتب.

تم اكتشاف قبر والدي تي من قبل جيمس كويبل في عام 1905، وقد تم نهب الزيوت والمجوهرات، لكنهم تركوا وراءهم أشياء أكبر مثل أثاث مذهّب، وتوابيت ذهبية، ومومياوات بداخلها، وكانا في الخمسينيات أو الستينيات من العمر عندما ماتا ودفنا في وادي الملوك، وكانت ألقاب يويا هو الأب الإلهي، وكاهن مين، وقائد العربات، ورئيس الخيول، شغل تويا أيضًا مناصب مهمة، بما في ذلك مشرف حريم آمون في طيبة ومين في أخميم.

أكد تحليل الحمض النووي الأخير هويات وأنساب كل من يويا وتويا. أكدت دراسة في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية أنهما كانا أجداد أجداد للملك توت.

كانت تي تتقن اللغات الأجنبية، وعلى الرغم من زواج الملك لعدة مرات كانت تي مختفلة بالنسبة له وللحكم، وتوفي عام 1353 قبل الميلاد، ويقع قبره في وادي الملوك، وتلقت تي رسائل من حكام أجانب يعبرون فيها عن تعازيهم ويؤمنون علاقتهم بالملك الجديد، أمنحتب الرابع، ابن الفرعون الراحل وتي، الذي غير اسمه فيما بعد إلى إخناتون.

عاشت تي بعد زوجها لكن العلماء لا يعرفون عدد السنوات، لم يتم التعرف على قبرها، على الرغم من وجود مومياء لها وزوجها، حيث نُهبت مقبرة أمنحتب بعد وقت قصير من وفاته، لكن الكهنة نقلوا مومياءه في العصور القديمة لحمايتها من اللصوص، وفي عام 1898 وجد العلماء مومياوات ملكية، بما في ذلك امرأة مجهولة الهوية بشعر متدفق. كانت المومياء، التي كانت تُعرف حتى وقت قريب بالسيدة العجوز، تم التـأكيد من خلال تحليل الحمض النووي أنها الملكة تي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق