حوارات وتحقيقات

أمراض التقدم في العمر تهدد النساء الشابات

النساء بين سن العشرين والرابعة والثلاثين معرضات لتطور المشاكل الصحية مثل السكتات الدماغية وسرطان القولون وغيرها مع ظهور بعض عوامل الخطر في نمط الحياة الحديث*

تفيد دراسات حديثة أن بعض الأمراض المرتبطة بالعمر كالنوبات القلبية والدماغية وبعض السرطانات تصيب حاليًا البالغين الأصغر سنًا وخاصة النساء.
ومع زيادة انتشار السمنة وأنماط الحياة الخاملة، يشهد العالم زيادة في ظهور بعض عوامل الخطر، مثل ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم والتدخين وارتفاع ضغط الدم لدى البالغين الأصغر سنًا، وفقًالمنظمة الصحة العالمية.
ومع ذلك فمن الضروري معرفة أن عوامل الخطر هذه يمكن الوقاية منها بدرجة كبيرة، فإذا تمكنت النساء من إجراء تغييرات في نمط حياتهن، فسيكون بمقدورهن تقليل مخاطر الإصابة بهذه المشاكل الصحية بشكل كبير.
لذلك، يجب أن تحمي النساء الشابات أنفسهن من الظروف التي تؤثر بشكل متزايد على صحتهن ويجب أن يعرفن عن هذه الأمراض ويتجنبنها.

ارتفاع ضغط الدم
يُطلق على ارتفاع ضغط الدم (الذي يحدث عندما يضخ الدم عبر الأوردة بشدة) اسم القاتل الصامت، وذلك لأن العديد من الأشخاص الذين يصابون به لا تظهر عليهم الأعراض على الرغم من أنه مرض يضر بالقلب والكلى والأوعية الدموية والدماغ.
ويصيب هذا المرض 7% من النساء اللواتي تتراوح أعمارهم بين 20 و34، وعلى الرغم من أن النسبة تبدو صغيرة، إلا أن المشكلة الرئيسية هي أن الشباب هم أقل عرضة للتشخيص بالمرض وعلاجهم من هذا المرض عما هو متوقع.
وإذا تُرك ارتفاع ضغط الدم دون علاج، فقد يتسبب في الإصابة بأمراض القلب في وقت لاحق من الحياة، وهو السبب الرئيسي للسكتات الدماغية، والالتزام بقياس ضغط الدم يقلل من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية بنسبة 48٪.
السكري من الدرجة الثانية
قد تكون بعض النساء مصابات بالسكري ولكنهن لا يعلمن، والسمنة عامل خطر للإصابة بمرض السكري، ذلك أن الأجيال الشابة – وحتى الأطفال – يعانون من معدلات بدانة أعلى من أي وقت مضى، وبالتالي فإن معدلات مرض السكري آخذة في الازدياد.
ووفقا لموقع “فيستابوز” فإن أساليب الحياة التي يتبعها كثير من الناس هذه الأيام مثل تناول الكثير من السعرات الحرارية والمشروبات المحلاة والوجبات السريعة والجلوس لفترات طويلة تتسبب أيضًا في انتشار مرض السكري من الدرجة الثانية.

وهناك نوع من السكري يسمى مرض السكري أثناء الحمل، إذا حدث مع الحامل فستكون لديها نسبة 20٪ إلى 50٪ من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني في وقت لاحق هذا، يعني أنه من الضروري إجراء فحص للمرض عدة مرات بعد الولادة.
السكتات الدماغية والقلبية
على الرغم من أن غالبية السكتات الدماغية تحدث للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، فقد وجدت دراسة زيادة حديثة في حدوث السكتات الدماغية بنحو 32٪ بين النساء اللائي تتراوح أعمارهن بين 18 و34 عامًا، وعلى الرغم من ندرة السكتات الدماغية عند النساء الأصغر سنًا، إلا أنهن أكثر عرضة للوفاة عند حدوثها.
ولكن ما سبب هذه الزيادة؟ تضاعفت عوامل الخطر لأمراض القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول والسمنة والتدخين وتضاعف عدد نساء الألفية الجديدة.
إن خطر إصابة الشابات بهذه الأمراض وخاصة السكتة الدماغية يزداد عند الحامل أو من تتناول موانع الحمل.

سرطان المستقيم والقولون
العمر هو أكبر عامل خطر للغالبية العظمى من المصابين بسرطان المستقيم والقولون ولكن هناك حاليا زيادة طفيفة بين الشباب.
ما يجب أن تتذكره هو أن سرطان القولون والمستقيم يمكن أن يؤثر على الشباب، ويجب إخبار الطبيب عن الدم في البراز أو تغيرات في عادات الأمعاء، ونظرًا لأن الشباب أقل عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، فغالبًا ما يحدث تأخير في تشخيص المرض.
وإذا لم تتحسن حالة المريض مع العلاج الأولي لحالة أخرى مثل البواسير، فيجب إجراء فحص السرطان.
بالإضافة إلى ذلك، يوصي الأطباء بإجراء فحص مبكر للسرطان إذا كان أحد الوالدين أو الأشقاء مصابًا بسرطان القولون والمستقيم قبل بلوغ سن 50 عاما، ويجب إجراء الاختبار قبل 10 سنوات من العمر الذي تم فيه تشخيص إصابة أحد أفراد الأسرة بالمرض.

الأكل غير الصحي
تغيير نمط الحياة غير الصحي ينقذ الحياة

ضمور الدماغ
يبدو مصطلح ضمور الدماغ مخيفًا للغاية، لكنه في الواقع جزء طبيعي من عملية الشيخوخة، ومع ذلك هناك بعض العوامل المرتبطة بالتدهور السريع لحجم الدماغ، فإذا كان المرأة تعاني من ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو التدخين بشكل مفرط، فقد يتقلص دماغها بسرعة أكبر من المعتاد، مما قد يؤثر على قدرتها العقلية.
وما من شك أن تعزيز صحة القلب خلال العشرينيات من العمر قد يحافظ على الدماغ لسنوات عديدة، وأن الطريقة التي تعيش بها في النصف الأول من الحياة لن تؤثر فقط على الوضع الحالي، بل ستؤثر أيضًا على الصحة خلال النصف الثاني من الحياة.
كيفية تقليل المخاطر على الصحة
إذا كان بإمكان المرأة الشابة تجاوز منتصف العمر من غير الإصابة بالسكري ومع انخفاض الكوليسترول ومستوى ضغط الدم المثالي والوزن المناسب والامتناع عن التدخين، فستكون أقل عرضة للإصابة بهذه الحالات التي نتحدث عنها، ويعتمد البقاء في مأمن من الأمراض المزمنة بعد سن الخمسين على الإجراءات التي تتخذها المرأة الشابة وهي فحص ضغط الدم بانتظام وتحكم في مستويات الكوليسترول وخفض مستويات السكر في الدم وممارسة المزيد من التمارين يوميًا واتباع نظام غذائي صحي والحفاظ على وزن مثالي والإقلاع عن التدخين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق